التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة مقالات أنواع التدخلات العلاجية لاضطراب طيف التوحد 02



ثانيا : العلاج السلوكي Behavior Modification



ومن أهم طرق وأساليب تعديل السلوك التي تثبت فاعليتها في هذا المجال


   التعزيز 
 وهو حالة ينتهي بها السلوك بحيث تريد من احتمال حدوثه في المستقبل, أو تقلل مرات حدوثه أو انطفائه وعدم تكراره بعد ذلك.
وفنية التعزيز لها أركان أساسية يجب تحديدها بدقة وهذه الأركان هي :
- السلوك غير المرغوب والمطلوب تغييره أو تعديله.
- السلوك المطلوب تقويمه وتدعيمه.
- المعززات (المكافآت) التي يؤدي تقديمها إلى تقوية السلوك المطلوب. وإبعادها يمكن أن يضعف من السلوك غير المرغوب أو انطفائه أو عدم تكراره.
- العوامل المعززة للسلوك غير المرغوب والتي يؤدي عدم تواجدها إلى انطفاء هذا السلوك
  النمذجة:  
وينصح المختصون في تعليم وتدريب الأطفال المصابين باضطراب التوحد (الأوتيزم) وكذلك المصابين بالإعاقة العقلية سواء كانت إعاقة مصاحبة للاضطراب أو بمفردها, بأن تتبع التعليمات الآتية بدقة حتى تنجح فنية (النمذجة) في تعديل سلوك هؤلاء الأطفال. وهذه التعليمات كما يلي :
- يتم أداء السلوك المرغوب بطريقة صحيحة أمام الأطفال.
- يجب شرح كل خطوة أثناء أدائها.
- يجب جذب انتباه الطفل لملاحظة الأداء خطوة, خطوة وأن يستمر ذلك خلال عرض النموذج حتى نهاية الأداء. ويمكن استخدام الحث البدني واللفظي مع الأطفال التشجيع والتدعيم لكي يستمر الطفل في الانتباه. وإذا لزم الأمر يعاد أداء بعض الخطوات أكثر من مرة.
- أن يبدأ عرض النموذج بالخطوات السهلة البسيطة.
- أن تكون سلسلة الاستجابات في النموذج المعروض على الأطفال قصيرة حتى تناسب فترة انتباههم, كما يجب أن تكون بسيطة وغير معقدة حتى لا تثير تململهم.
- أن يكون عرض النموذج في نفس اتجاه السلوك المراد إكسابه للطفل حتى لا يكتسب السلوك بطريقة عكسية.


المصدر: كتاب اضطراب التوحد "الاويتزم" للدكتورة علا عبد الباقي ابراهيم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متلازمة كلاينفلتر Klinefelter syndrome

     متلازمة كلاينفلتر  Klinefelter syndrome        تعتبر  متلازمة كلاينفلتر احدى المُتَلازِمات النّاتجة عن عدد غير صحيح للصبغيّات (الكروموزومات) الجنسيّة،  تم تسمية المتلازمة باسم متلازمة الدكتور هاري كلاينفيلتر، الذي عمل سنة 1942  مع فولر أولبرايت  في مشفى ماساتشوستس العام ببوسطن   ، ووصفها لأول مرة في العام نفسه. ، وهو مرض جيني يصيب الذكور الذين يمتلكون صبغي X chromosome زائد في خلاياهم، ليصبح العدد 44+ XXY بدلا من 44+ XY ،يمتلك المصاب جسد أنثوي وذلك لعدم كفاية انتاج هرمون التيستيستيرون، كما أن ذكاء المصاب أقل من  الحد الطبيعي، بالإضافة الى كونه عقيم  أي غير قادر على الإنجاب في أغلب الحالات.     نسبة حدوث المرض  إن نسبة حدوث هذه المتلازمة 1/500 وحتى 1/ 1000 لكل ولادة حيّة ، نجد في فحص دم الحالة بعد جيل المراهقة ارتفاعًا في نسبة الهورمونات موجّهة  الى الغدد التناسليّة ( LH و- FSH ).    من حيث الاصابة بالا...

صعوبات اللغة عند الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد

  ا ضافة إلى الصعوبات في العلاقات الاجتماعية يعاني الأطفال التوحديون من الصعوبات اللغوية، التي تبدو اثارها واضحة في عدم القدرة على التواصل بأشكال ومستويات تتفاوت من حالة لأخرى على النحو التالي :   مرحلة ما قبل التواصل اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون أشكالا وسلوكيات تواصلية مختلفة ابتداء من إكمالهم للعام الأول من العمر، ومنها على سبيل المثال أن يؤشر الطفل بإصبعه تجاه شيء ما أو أن يلمح بما يتيسر له من كلمات لشخص اخر للتعبير عن رغبته في الحصول على ذلك الشيء . هذا بالنسبة للأطفال العاديين أما بالنسبة للأطفال التوحديين فإنه من النادر أن يتواصلوا بهذه الطريقة وإن كانت في أيدي غيرهم بطريقة تظهر قدرا من عدم المبالاة .   التواصل غير اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون وكذلك البالغون الإيماءات بمصاحبة الكلام أو للتعبير عن انفعالهم وعادة ما يصاحب هذه الإيماءات تواصل بصري وتلميحات بقسمات الوجه . وقد أثبتت الدراسات أن التوحديين غير قادرين على التواصل بهذه الطريقة حيث لوحظ أن تلميحات الوجه عادة لا تك...

اللعب والإعاقة العقلية

مدخل :           يشكل اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً وأن هؤلاء لا يجيدون امتلاك اللغة للتعبير عما يشعرون به ويفكرون فيه ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من إعاقة عقلية ( ذهنية) أو أولئك الذين يكونون في حالة من عدم التوازن الانفعالي بحيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم، من هنا نشأت محاولات عديدة لتوظيف اللعب لغرض التواصل مع الأطفال . لمحة تاريخية عن العلاج باللعب            كانت أول عيادة للعلاج باللعب تستخدم طريقة الملاحظة العلاجية (العيادية) في الفترة من (1940-1950)  و قد قام عدد من العلماء بدراسة الفروق بين الجنسين في اللعب و بتحليل أثر الإحباط على سلوك الطفل  و كشف السلوك العدواني لدى الطفل .         و تعتبر فرجينيا أكسلين (1947) من أوائل المهتمين بالعلاج باللعب و أكدت أهمية اللعب في انخفاض الشعور السلبي و نمو الشعور الايجابي نحو الذات و نحو الآخرين من خلال جلسات العلاج باللعب و أكدت أيضا إن الطفل يتحول إلى فرد أك...