التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة مقالات أنواع التدخلات العلاجية لاضطراب طيف التوحد 06






سادسا : العلاج البيئي Environmental Therapy

   يعتمد هذا النوع من العلاج على تنظيم بيئة الطفل وهذا يشمل تحديد احتياجاته الشخصية ونشاطاته اليومية وتحديد قدرات الطفل وإدراكه ومستوى هذا الإدراك والأشخاص المحيطين به الموجودين في المحيط اليومي له

    يقوم العلاج البيئي على إعداد برامج تعتمد على الجانب الاجتماعي للطفل وتشجيع الأسرة والإخوة الكبار على اقامة علاقات شخصيه مع الطفل وحثهم له عن طريق التدعيم والمكافاة على تبادل التفاعل معهم من اجل تنمية مهارات التواصل الاجتماعي لديه وذلك لان الطفل الذاتوي يتصف بنقص في التفاعل والتواصل

   تبعا لهذا النوع من العلاج يجب إن تتكامل كل النشاطات اليومية للطفل وإيجاد تعاون ومشاركات بين كل المتعاملين معه وفق تخطيط سليم يتضمن المهارات والأنشطة التي يجب ان يتعلمها الطفل من خلال سلوكياته اليومية واحتياجاته الحقيقية في بيئته ومحيطه الاجتماعي  
   يتم ذلك عن طريق وضع جداول توضح هذه الأنشطة ومواعيدها حسب جدول زمني ينظم وقت الطفل بحيث يكون هناك وقت محدد لكل نشاط وتستخدم الصور الملونة والمجسمات لتوضيح الاشكال المختلفة واوقاتها وأماكنها ، مثال ذلك أن يعلق طبق وملعقة في مكان الطعام لمعرفة مكان الطعام وبجانبه رقم مجسم للوقت ليبين وقت الطعام

المصدر: كتاب اضطراب التوحد "الاويتزم" للدكتورة علا عبد الباقي ابراهيم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متلازمة كلاينفلتر Klinefelter syndrome

     متلازمة كلاينفلتر  Klinefelter syndrome        تعتبر  متلازمة كلاينفلتر احدى المُتَلازِمات النّاتجة عن عدد غير صحيح للصبغيّات (الكروموزومات) الجنسيّة،  تم تسمية المتلازمة باسم متلازمة الدكتور هاري كلاينفيلتر، الذي عمل سنة 1942  مع فولر أولبرايت  في مشفى ماساتشوستس العام ببوسطن   ، ووصفها لأول مرة في العام نفسه. ، وهو مرض جيني يصيب الذكور الذين يمتلكون صبغي X chromosome زائد في خلاياهم، ليصبح العدد 44+ XXY بدلا من 44+ XY ،يمتلك المصاب جسد أنثوي وذلك لعدم كفاية انتاج هرمون التيستيستيرون، كما أن ذكاء المصاب أقل من  الحد الطبيعي، بالإضافة الى كونه عقيم  أي غير قادر على الإنجاب في أغلب الحالات.     نسبة حدوث المرض  إن نسبة حدوث هذه المتلازمة 1/500 وحتى 1/ 1000 لكل ولادة حيّة ، نجد في فحص دم الحالة بعد جيل المراهقة ارتفاعًا في نسبة الهورمونات موجّهة  الى الغدد التناسليّة ( LH و- FSH ).    من حيث الاصابة بالا...

صعوبات اللغة عند الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد

  ا ضافة إلى الصعوبات في العلاقات الاجتماعية يعاني الأطفال التوحديون من الصعوبات اللغوية، التي تبدو اثارها واضحة في عدم القدرة على التواصل بأشكال ومستويات تتفاوت من حالة لأخرى على النحو التالي :   مرحلة ما قبل التواصل اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون أشكالا وسلوكيات تواصلية مختلفة ابتداء من إكمالهم للعام الأول من العمر، ومنها على سبيل المثال أن يؤشر الطفل بإصبعه تجاه شيء ما أو أن يلمح بما يتيسر له من كلمات لشخص اخر للتعبير عن رغبته في الحصول على ذلك الشيء . هذا بالنسبة للأطفال العاديين أما بالنسبة للأطفال التوحديين فإنه من النادر أن يتواصلوا بهذه الطريقة وإن كانت في أيدي غيرهم بطريقة تظهر قدرا من عدم المبالاة .   التواصل غير اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون وكذلك البالغون الإيماءات بمصاحبة الكلام أو للتعبير عن انفعالهم وعادة ما يصاحب هذه الإيماءات تواصل بصري وتلميحات بقسمات الوجه . وقد أثبتت الدراسات أن التوحديين غير قادرين على التواصل بهذه الطريقة حيث لوحظ أن تلميحات الوجه عادة لا تك...

اللعب والإعاقة العقلية

مدخل :           يشكل اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً وأن هؤلاء لا يجيدون امتلاك اللغة للتعبير عما يشعرون به ويفكرون فيه ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من إعاقة عقلية ( ذهنية) أو أولئك الذين يكونون في حالة من عدم التوازن الانفعالي بحيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم، من هنا نشأت محاولات عديدة لتوظيف اللعب لغرض التواصل مع الأطفال . لمحة تاريخية عن العلاج باللعب            كانت أول عيادة للعلاج باللعب تستخدم طريقة الملاحظة العلاجية (العيادية) في الفترة من (1940-1950)  و قد قام عدد من العلماء بدراسة الفروق بين الجنسين في اللعب و بتحليل أثر الإحباط على سلوك الطفل  و كشف السلوك العدواني لدى الطفل .         و تعتبر فرجينيا أكسلين (1947) من أوائل المهتمين بالعلاج باللعب و أكدت أهمية اللعب في انخفاض الشعور السلبي و نمو الشعور الايجابي نحو الذات و نحو الآخرين من خلال جلسات العلاج باللعب و أكدت أيضا إن الطفل يتحول إلى فرد أك...