التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة مقالات أنواع التدخلات العلاجية لاضطراب طيف التوحد 09





تاسعا :  العلاج الحسي Sensory Therapy 

يهدف هذا النوع من العلاج الى تنبيه حواس الأطفال المصابين بالتوحد(الاوتيزم) وتحقيق التكامل والتوازن بينها, وذلك من خلال حواس اللمس, والسمع, والتآزر السمعي البصري, وكذلك حواس البصر والشم والتذوق .

قد صممت عدة برامج علاجية لأطفال الاوتيزم تستند الى منهجية العلاج الحسي ، ومن هذه البرامج :

برنامج العلاج بالمساج(التدلـــــيك)

يهدف الى تحسين الحالة الانفعالية للطفل ومن ثم خفض بعض السلوكيات غير الهادفة وتحقيق الاستقرار اثناء النوم مما يساعده على زيادة مدة الانتباه والانشغال بسلوكيات عشوائية .ومن الحقائق التي باتت معروفة ان السلوكيات العشوائية ..للطفل تؤدي الى ضعف التركيز ، والانتباه ، كما تؤدي الى عدم استقرار نومه .

في تفسير نتائج الدراسة يقول الباحث: ((ان تدليك مناطق معينه من الجسم ادى الى شعور الاطفال بالاسترخاء والنوم الجيد ، مما ساهم في تحسين سلوكياتهم اثناء النهار وان من بين ثمار هذا التحسن زيادة الانتباه والتركيز))

برنامج العلاج بالتلامس

يهدف هذا النوع من العلاج الى تحسين عملية التواصل بين الاطفال المصابين بالتوحد (الاوتيزم)وبين والديهم. حيث تؤكد جميع الدراسات الميدانية في هذا المجال أن هؤلاء الاطفال ليس لديهم أي رغبة في التلامس مع أي شخص ولا مع الوالدين. ويبدو عليهم النفور وعدم الراحة في احضان الوالدين ولا يستجيبون لقبلاتهم ولا عناقهم ولا حتى مصافحتهم.

يستند البرنامج العلاجي بالتلامس الى نتائج بعض الدراسات النفسية التي تؤكد التأثير الايجابي للتلامس بين الاطفال ووالديهم على تنمية الانفعالات الايجابية والترابط بينهم وكذلك تحقيق التواصل والتفاهم.

ووفقا لهذا البرنامج يقوم المعالج بتدريب الوالدين على كيفية القيام بالتلامس مع أطفالهم والوقت المناسب لذلك بحيث يكون الاطفال هم الذين يتحكمون في خبرة التلامس،  ويتضمن البرنامج مجموعة من التعليمات والمقترحات للوالدين تفيدهم في كيفية التدخل في الوقت المناسب للتلامس مع الطفل ,بحيث يتقبلهم بالتدريج وذلك بعد الانتظام في البرنامج العلاجي.


المصدر: كتاب اضطراب التوحد "الاويتزم" للدكتورة علا عبد الباقي ابراهيم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متلازمة كلاينفلتر Klinefelter syndrome

     متلازمة كلاينفلتر  Klinefelter syndrome        تعتبر  متلازمة كلاينفلتر احدى المُتَلازِمات النّاتجة عن عدد غير صحيح للصبغيّات (الكروموزومات) الجنسيّة،  تم تسمية المتلازمة باسم متلازمة الدكتور هاري كلاينفيلتر، الذي عمل سنة 1942  مع فولر أولبرايت  في مشفى ماساتشوستس العام ببوسطن   ، ووصفها لأول مرة في العام نفسه. ، وهو مرض جيني يصيب الذكور الذين يمتلكون صبغي X chromosome زائد في خلاياهم، ليصبح العدد 44+ XXY بدلا من 44+ XY ،يمتلك المصاب جسد أنثوي وذلك لعدم كفاية انتاج هرمون التيستيستيرون، كما أن ذكاء المصاب أقل من  الحد الطبيعي، بالإضافة الى كونه عقيم  أي غير قادر على الإنجاب في أغلب الحالات.     نسبة حدوث المرض  إن نسبة حدوث هذه المتلازمة 1/500 وحتى 1/ 1000 لكل ولادة حيّة ، نجد في فحص دم الحالة بعد جيل المراهقة ارتفاعًا في نسبة الهورمونات موجّهة  الى الغدد التناسليّة ( LH و- FSH ).    من حيث الاصابة بالا...

صعوبات اللغة عند الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد

  ا ضافة إلى الصعوبات في العلاقات الاجتماعية يعاني الأطفال التوحديون من الصعوبات اللغوية، التي تبدو اثارها واضحة في عدم القدرة على التواصل بأشكال ومستويات تتفاوت من حالة لأخرى على النحو التالي :   مرحلة ما قبل التواصل اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون أشكالا وسلوكيات تواصلية مختلفة ابتداء من إكمالهم للعام الأول من العمر، ومنها على سبيل المثال أن يؤشر الطفل بإصبعه تجاه شيء ما أو أن يلمح بما يتيسر له من كلمات لشخص اخر للتعبير عن رغبته في الحصول على ذلك الشيء . هذا بالنسبة للأطفال العاديين أما بالنسبة للأطفال التوحديين فإنه من النادر أن يتواصلوا بهذه الطريقة وإن كانت في أيدي غيرهم بطريقة تظهر قدرا من عدم المبالاة .   التواصل غير اللفظي : يستخدم الأطفال العاديون وكذلك البالغون الإيماءات بمصاحبة الكلام أو للتعبير عن انفعالهم وعادة ما يصاحب هذه الإيماءات تواصل بصري وتلميحات بقسمات الوجه . وقد أثبتت الدراسات أن التوحديين غير قادرين على التواصل بهذه الطريقة حيث لوحظ أن تلميحات الوجه عادة لا تك...

اللعب والإعاقة العقلية

مدخل :           يشكل اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً وأن هؤلاء لا يجيدون امتلاك اللغة للتعبير عما يشعرون به ويفكرون فيه ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من إعاقة عقلية ( ذهنية) أو أولئك الذين يكونون في حالة من عدم التوازن الانفعالي بحيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم، من هنا نشأت محاولات عديدة لتوظيف اللعب لغرض التواصل مع الأطفال . لمحة تاريخية عن العلاج باللعب            كانت أول عيادة للعلاج باللعب تستخدم طريقة الملاحظة العلاجية (العيادية) في الفترة من (1940-1950)  و قد قام عدد من العلماء بدراسة الفروق بين الجنسين في اللعب و بتحليل أثر الإحباط على سلوك الطفل  و كشف السلوك العدواني لدى الطفل .         و تعتبر فرجينيا أكسلين (1947) من أوائل المهتمين بالعلاج باللعب و أكدت أهمية اللعب في انخفاض الشعور السلبي و نمو الشعور الايجابي نحو الذات و نحو الآخرين من خلال جلسات العلاج باللعب و أكدت أيضا إن الطفل يتحول إلى فرد أك...