المشكلات الأسرية مفاهيم و حلول :
ان أغلب الأسر تكاد لا تخلوا من المشاكل و الخلافات الأسرية و العائلية ، لكن طرق التعامل السليم مع تلك المشاكل هي التي تشجع على استمرارية العلاقة الزواجية و تمتن روابط الأسرة ، و من خلال هذا المقال سنتعرف على أهم المشكلات الأسرية و بعض الارشادات لحلها.
المشكلات الأسرية : هي المواقف والمسائل الحرجة والمحيرة التي تواجه الفرد فتتطلب منه حلا، وتقلل من حيويته وفاعليته وإنتاجه ومن درجة تكيفه مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه.
أسباب المشكلات الأسرية :
ان نقص الخبرة والوعي لدى الأبوين حول مفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة باعتبارها علاقة تقوم على الاختلاف لا على التشابه تؤدي إلى الخلاف بينهم وبالتالي ينعكس سلباً على الأسرة و أفرادها ، ومن أمثله هذه الأسباب نجد :
1. التباين الفكري والعاطفي: حيث أن الاختلاف العاطفي و الفكري بين الزوجين و تباينه يحدث فجوة في الحوار العاطفي الفكري بينهما مما يسبب نوعا من اللاتلاؤم و اللاتناسب الفكري و العاطفي و الذي سنتج عنه مشكلات في فهم معنى ما يقدمه الآخر.
2.التغير الاجتماعي : وجود الاختلافات في العادات و التقاليد بين الأسرة و المجتمع الخارجي الذي يظهر للابناء تباينا في ما توارثوه عن الاسرة النواة و منه يسبب صراع ازمنة بين الجيلين و ما يتم الاستحواذ عليه من قيم و معالم مختلفة.
3.جماعة الرفاق و الأقارب: ان التدخلات المباشرة و الغير مباشرة لجماعة الرفاق و الاقارب و التدخل السلبي يؤثران في البنية الأسرة و يضعفان القانون الأسري القائم داخل الأسرة .
4. عدم ادراك خصائص نمو الأفراد داخل الاسرة : ان جهل الأبوين بخصائص المراحل العمرية و احتياجات أبنائهم يدفعهم لسوء التعامل معهم مما ينتج عنه العديد من الصراعات داخل الأسرة.
5.المشكلات المادية : نقص الجانب المادي للأسرة يسبب نقصا في تلبية احتياجات الأسرة الضرورية للحياة و منه مشكلات لا حصر لها بسبب ذلك.
6. خروج المرأة للعمل : الذي ينتج عنه صراع في تباين أدوار الأساسية في الأسرة ماديا او معنويا و كذا نقصا في تلبية احتياجات الأبناء .
7. عدم المصارحة : حيث أن انعدام لغة الحوار و التفاهم بين أفراد الأسرة الواحدة يسبب خللا في ادراك مفهوم الاختلاف و معناه.
وقد أجريت عدة أبحاث ودراسات دقيقة على بعض العائلات لتقييم أثر التفاعل الأسري الإيجابي بين الأفراد في العائلة، وأجريت هذه الأبحاث على خمسة من المحاور وهم : ثقة كل واحد من أفراد الأسرة بنفسه، واستجابة المستمع، والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية، وتواصله الفعال، والدعم والدفء ، وكانت نتيجة البحث أن العائلة التي تمتاز بالمشاركة والتواصل تحصل على الدرجات الأعلى في تلك المحاور السابق ذكرها، وحتى في بناء أسر مستقلة للأبناء بعد بلوغهم يقومون بالبحث عمن يتناسب مع صفاتهم الإيجابية، فأثبت ذلك أن الاحتواء والدفء الأسري ومشاركة المشكلات للتوصل لحلول سليمة نتج عنه أسرة مستقلة وسعيدة ومستقرة.
و هذا يدل على أن الأسرة التي تحتوي أفرادها و يكون تعاملهم فيما بينهم يحمل طابعا ايجابيا نتائجها تكون ايجابية و محفزة للتعايش الاجتماعي و البحث عن توافق أسري بناء.
حلول ارشادية لحل بعض المشكلات الأسرية :
1. ضبط النفس والتحكم بالانفعالات.
2. تقديم التنازلات.
3.تقديم الاعتذار وقبوله.
4. عدم الخصام لفترات طويلة.
5. تحمل الزوجين لمسؤولية الزواج.
6. طلب المشورة من الآخرين .
المصدر :
د.يخلف رفيقة، "المشكلات الأسريَّة وأثرها على تنشئة الطفل "، جامعة حسيبة بن بو علي (الشلف ، الجزائر).

تعليقات
إرسال تعليق